مركز الأبحاث العقائدية
219
موسوعة من حياة المستبصرين
طريقان لا ثالث لهما : يوجه الكاتب خطابة إلى المسلمين ، ويقول : أخي المسلم لا شك أن الدين قد مرّ قبل وصوله إلينا بقنوات مشبوهة كان لها أثر كبير في تحريف ما وصل إلينا منه ، وقد تضررت عقيدة السواد الأعظم من المسلمين بما علق بها من أكاذيب وتآويل خاطئة ، وقد حان الوقت لنستأصلها ونعيد الحق إلى نصابه والدرّ إلى معدنه بالعود إلى المستحفظين على كتاب الله والناطقين عنه وثقله كما أحالنا رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) من قبل بقوله : " تركت فيكم الثقلين ما ان تمسّكتم بهما لن تضلوا بعدي أبداً كتاب الله وعترتي أهل بيتي وانهما لن يفترقا حتى يردا عليّ الحوض فانظروا كيف تخلفوني فيهما " . والمعتصم بهم آمن من الزيغ والانحراف بمنأ التناحر والاختلاف محفوظاً في كنف المولى من الانصراف إلى أئمة النار وحزب الشرّ والأشرار أتباع الشيطان وأوليائه من الدعاة إلى التعبد بالشك والظنّ . والآن ليس إمامك غير طريقين لا ثالث لهما فأما أن تعبد الله الحق إله الأنبياء والمرسلين إله محمد وآله الطاهرين ( صلى الله عليه وآله ) . الذي لا يتجزّء ولا يتحيّز ليس كمثله شيء ولا يرى في الدنيا والآخرة ذو الصفات التي لا تحصى وهي ذاته المقدّسة ، أو أن تعبد هذا الذي يعرضه عليك هؤلاء والذي هو على صورة آدم ، وان قالوا بلا كيف فقد كيفوا نتيجة انصرافهم عن آل طه وانحرافهم عن الراسخين في العلم . نسأل الله تعالى ختاماً أن يلزمنا كلمة التقوى ، ولا يحيد بنا عن صراطه المستقيم ، ولا يباعد بيننا وبين أوليائه الذين اذهب عنهم الرجس وطهّرهم تطهيرا ، ويهدي أمة الإسلام بالرجوع إليهم بعد قرون التيه والضياع انه سميع مجيب والحمد لله رب العالمين .